محمد بن يزيد المبرد
325
المقتضب
أي : لا يجتمع أن تنهى وتأتي مثله . ولو جزم ، كان المعنى فاسدا . ولو قلت بالفاء : « لا يسعني شيء فيعجز عنك » ، كان جيّدا ؛ لأنّ معناه : لا يسعني شيء إلّا لم يعجز عنك ، ولا يسعني عاجزا عنك هذا تمثيل هذا ؛ كما قلت لك في « ما تأتيني فتحدّثني » أي : إلّا لم تحدثني ، وما تأتيني محدّثا . فمعنى الواو الجمع بين الشيئين . ونصبها على إضمار « أن » ؛ كما كان في الفاء . وتنصب في كلّ موضع تنصب فيه الفاء ؛ ألا ترى أنّ قولك : « زرني وأزورك » ، إنّما هو لتكن منك زيارة ، وزيارة منّي .
--> - وشرح التصريح 2 / 238 ؛ وهمع الهوامع 2 / 13 ؛ وللمتوكل اللّيثي في الأغاني 12 / 156 ؛ وحماسة البحتري ص 117 ؛ والعقد الفريد 2 / 311 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 179 ؛ ولأبي الأسود أو للمتوكل في لسان العرب 7 / 447 ( عظظ ) ؛ ولأحدهما أو للأخطل في شرح شواهد الإيضاح ص 252 ؛ ولأبي الأسود الدؤلي أو للأخطل أو للمتوكل الكناني في الدرر 4 / 86 ؛ والمقاصد النحويّة 4 / 393 ؛ ولأحد هؤلاء أو للمتوكل الليثي أو للطرماح أو للسابق البربري في خزانة الأدب 8 / 564 - 567 ؛ وللأخطل في الرد على النحاة ص 127 ؛ وشرح المفصل 7 / 24 ؛ والكتاب 3 / 42 ؛ ولحسان بن ثابت في شرح أبيات سيبويه 2 / 188 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6 / 294 ؛ وأمالي ابن الحاجب 2 / 864 ؛ وأوضح المسالك 4 / 181 ؛ وجواهر الأدب ص 168 ؛ والجنى الداني ص 157 ؛ ورصف المباني ص 424 ؛ وشرح الأشموني 3 / 566 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 535 ؛ وشرح ابن عقيل ص 573 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 342 ؛ وشرح قطر الندى ص 77 ؛ ولسان العرب 15 / 489 ( وا ) ؛ ومغني اللبيب 2 / 361 . اللغة والمعنى : احذر أن تنهى عن عمل شائن وتأتي مثله ، وإلّا لزمك العار الكبير . الإعراب : لا : ناهية . تنه : فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلّة ، والفاعل : أنت . عن خلق : جار ومجرور متعلّقان ب « تنه » . وتأتي : الواو : للمعيّة ، تأتي : فعل مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد واو المعيّة ، والفاعل : أنت ، والمصدر المؤوّل من « أن تأتي » معطوف على مصدر منتزع مما قبله . مثله : مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والهاء : في محلّ جرّ بالإضافة ، عار : خبر لمبتدأ محذوف تقديره ذلك عار . عليك : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف نعت ل « عار » . إذا : ظرف يتضمّن معنى الشرط . فعلت : فعل ماض . والتاء : فاعل . عظيم : نعت ل « عار » مرفوع . وجواب « إذا » محذوف تقديره : « إذا فعلت ذلك فإنّه عار عظيم عليك » . وجملة « لا تنه . . . » الفعليّة : لا محلّ لها من الإعراب لأنّها استئنافيّة ، أو ابتدائية . وجملة « ذلك عار عليك » الاسميّة : لا محلّ لها من الإعراب لأنّها تعليليّة ، أو تفسيرية . وجملة « فعلت » الفعليّة : في محلّ جرّ بالإضافة . والشاهد فيه قوله : « وتأتي » حيث جاءت الواو دالّة على المعيّة ، ونصب الفعل المضارع بعدها ب « أن » مضمرة . ولا يجوز أن نسمّي ما بعدها مفعولا معه لأنّه فعل ، وليس باسم .